الفضل بن شاذان الأزدي

مقدمة المصحح 78

الإيضاح

ذي فوق ، فبايعنا أمير المؤمنين عثمان ، فبايعوه " . قال ابن الأثير في النهاية : " وفي حديث علي يصف أبا بكر : كنت أخفضهم صوتا " وأعلاهم فوقا " ، أي أكثرهم نصيبا " وحظا " من الدين ، وهو مستعار من فوق السهم وهو موضع الوتر منه ، ( ه‍ ) ومنه حديث ابن مسعود : اجتمعنا فأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق ، أي ولينا أعلانا سهما " ذا فوق ، أراد خيرنا وأكملنا تاما " في الإسلام والسابقة والفضل ، ومنه حديث علي : ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل أي بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه ، وقد تكرر ذكر الفوق في الحديث " . قال ابن منظور في لسان العرب بعد نقل حديث ابن مسعود وبيان معناه بمثل ما بينه وفسره ابن الأثير في النهاية ما نصه : " وفي حديث عبد الله بن مسعود في قوله : إنا أصحاب محمد اجتمعنا فأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق قال الأصمعي : قوله : ذا فوق . يعني السهم الذي له فوق وهو موضع الوتر فلهذا خص ذا الفوق ، وإنما قال : خيرنا ذا فوق ، ولم يقل : خيرنا سهما " ، لأنه قد يقال : له سهم ، وإن لم يكن أصلح فوقه ولا أحكم علمه فهو سهم وليس بتام كامل حتى إذا أصلح فوقه وأحكم عمله ، فهو حينئذ سهم ذو فوق ، فجعله عبد الله مثلا " لعثمان - رضي الله عنه - يقول : إنه خيرنا سهما " تاما " في الإسلام والفضل والسابقة " . قال الزمخشري في الفائق في ( فوق ) ما نصه : " ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال المسيب بن رافع : سار إلينا عبد الله سبعا " من المدينة فصعد المنبر فقال : إن أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر فبكى الناس ثم قال : إنا أصحاب محمد اجتمعنا فأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق أي عن خيرنا سهما ، ومن أمثالهم في الرجل التام في الخير : هو أعلاها ذا فوق ، وذكر